المحقق النراقي

106

مستند الشيعة

وقال بعض الأجلة : بعض العبارات يشعر بالخلاف ، وكلام ابن فهد في المهذب يصرح به . انتهى . المسألة الحادية عشرة : يحل نقل الخمس من بلده مع عدم وجود المستحق فيه ، بلا ريب فيه كما في المدارك ( 1 ) ، وقولا واحدا كما في غيره ( 2 ) ، للأصل ، ولأنه توصل إلى إيصال الحق إلى مستحقه فيكون جائزا ، بل قد يكون واجبا . وأما مع وجوده فيه ، فذهب جماعة - منهم : النافع والشرائع والارشاد والمنتهى والتحرير والدروس - إلى عدم جواز النقل ( 3 ) ، لأن المستحق مطالبه من حيث الحاجة ، فنقله عن البلد تأخير لصاحب الحق عن حقه مع المطالبة . وفيه : منع كونه حقا لهؤلاء المخصوصين . نعم ، لهم نوع استحقاق أدنى من الاستحقاق بخصوصه ، وإيجاب مثله لحرمة النقل مع مطالبته ممنوع . ولذا ذهب الحلي والشهيد الثاني إلى جواز النقل ( 4 ) ، واختاره في المدارك والذخيرة ( 5 ) ، وهو الأقوى . المسألة الثانية عشرة : قد ذكر أكثر الأصحاب بأن مع وجود الإمام يحمل الخمس إليه جميعا ، وهو يقسم سهام الطوائف الثلاث بينهم ،

--> ( 1 ) المدارك 5 : 410 . ( 2 ) الرياض 1 : 297 . ( 3 ) النافع : 63 ، الشرائع 1 : 183 ، الإرشاد 1 : 293 ، المنتهى 1 : 552 ، التحرير 1 : 74 ، الدروس 1 : 262 . ( 4 ) الحلي في السرائر 1 : 496 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 . ( 5 ) المدارك 5 : 410 ، الذخيرة : 489 .